دموع .. من الدم ينبوع ..
ثكلى و قتلى ..
أم تبكي .. و أبٌ يرثي ..
و الدمع يجري و حرقةٌ في الفؤاد تسري ..
ماذا عساي أن أكتب و أنا أستند المرسى ..
رسيت على أحزان فلسطين .. و رسى بي قلمي فلم يجد ما يكتب ..
أطفالٌ مشرّدون .. غلمانٌ مقتلون ..
و الدمع يجري و حرقةٌ في الفؤاد تسري ..
ما الذي كاتبه يا قلمي ..؟!
أعن أشجار زيتون حرّقت !
أعن بيوتٍ هدّمت !
أين سبات النائمون ..
أين غيرة المسلمون ..
ويح لقومٍ عن قضيتهم معرضون ..
و الدمع يجري و حرقةٌ في الفؤاد تسري ..
حولي صورهم .. في مخيلتي نحيب عجائزهم ..
تلّطخ قلمي بدم أطفالهم .. رجل لا تودّ مضايقة جثثهم ..
أصبح قلمي بلا ورق .. الاوراق طارت لتلتحف جثثهم ..
قلمي راح يطّهر أراضي مساجد بأحذيتهم الاعداء قد دنستهم ..
و انا جلست ..
و الدمع يجري و حرقةٌ في الفؤاد تسري ..
سأجعل من دمي شراباً يروي اشجار زيتوني .. سأجعل من جسدي صداً عن اقصاي .. صدري درعاً لمسجده ..
طار النوم .. و اختلّ امر القوم .. ما بالكم اليوم
دم من جديد قد استبيح .. هناك أحدهم جريح ..
بقربي طفلٌ يصيح
..
و عيني تنوح و لا تستريح
و حتى الريح
صارت تروح ذهاباً و اياباً غاضبةً من امةِ الجريح
قالوا و ما عادوا يقولون .. هتفوا باسم فلسطين و ما يدرون ..
و الدمع يجري و حرقةٌ في الفؤاد تسري ..
رائحة الجثث تصاعدت للسماء .. دماءهم الشريفة أصبحت كالماء .. تروي الارض لحريةٍ عطشاء
و الدمع يجري و حرقةٌ في الفؤاد تسري ..
اذود او لا اذود .. قلمي يجود و لا يعود .. ألمي ليس له حدود
نضب القلم .. جار الندم .. و زادت جرعة الألم
و الدمع يجري و حرقةٌ في الفؤاد تسري ..
ما عدت اطيق كلام قومي .. ما عدت اتنفّس هواء يومي ..
ضاقت بي الارض بما رحبت .. فلسطين قد صرخت .. صاحت حنجرة الاقصى و بحّت .. أراضي القدس بدماء رجالهم قد امتلأت ..
براءة سرقوها .. و عيناً اقتلعوها .. أمةً قد صادروها ..
و الدمع يجري و حرقةٌ في الفؤاد تسري ..
انتهيت او بديت .. مقالي لم احس به بعد اذا سهيت ..
..
دمعي قد انهمل مذ ان سهيت ..
لن اقول لا عليك .. فالنزف بعدُ ها هو ذا لا بريت
عطشانٌ و نعسان .. مشرّدٌ مرضان .. عجوزُ و غلمان ..
و العدو في بهتان .. يقظان .. مسارعٌ لدم مسلمٍ عطشان
و الدمع يجري و حرقةٌ في الفؤاد تسري ..
” يد طفل يرمي الحجارة خير من جثة هامدة راكدة امام قنواتٍ فاسدة / أورآق “