أنا أثمل كثيراً ، أكثر مما يمكن للمرء أن يتصور ، لكن وجنتاي لا تصطبغان بأي لون زهري أبداً ، الكمية التي أحتسيها كفيلة بفعل هذا ، لكن هذا لا يحدث ، ما زلت أشعر بالرغبة في التساؤل عن الطفرة الجينية البشرية التي يبدو عليها جسدي ، وجهي بالأخص ، ليس هذا جميلاً أن أعترف بأنني أحتسي ما يجعلني ثملة ، لكن على ما يبدو ، بأنني لم أعرف يوماً بأن هذا الشراب سيجعلني أثمل و أغرق بعدها فوراً في اللاوعي بدون حتى أن أتذكر بأنني فعلت هذا ، اكتشفت هذا مؤخراً فقط ، مُنذ وقت قصير جداً !
لماذا كنت أداوم على شُربه ، أرغبتُ حقاً في تجاهل ما أنا عليه الآن ، ألدي الكثير من المسؤوليات التي عجزت عن أداءها ، هموم كخيار آخر أخير ، لا يبدو هذا ، ليس لدي شيء كهذا ، هذا مُحير ، مثير للشفقة و يدعوني لأستمر في التساؤل حول السبب الذي يبدو قريباً جداً مني و بعيداً عن ناظري ، وأعتقد بأنه بدأ يكشف ملامحه الحقيقة لي ، و هذا أقوى الأسباب التي تجعلني أستمر ، أواصل و أكابر ، وأُصر أن هذا الشراب لا يجعلني ثملة أبداً ، وأن كُل هذا محض خيالات ، وأضخاث أحلام ، أحلام يقظة على الأرجح فأنا قليلة النوم ليلاً على أية حال !
أنتِ عاجزة ، أنتِ فاشلة ، مُجرد مُجرد حالمة ، و لديكِ قلم ، خطيئة كُبرى ، وروُح خطيئة أكبر ، و رغبات ، أمنيات ، أحلام ، هكذا وحسب ، لأن لديكِ كُل هذا ، و لم تتقدمي خطوة ، لم تجدي الطريق للوصول حتى إلى العتبة الأولى ، تلك التي على بعد بضع سنتيمترات ، خمسة رُبما ، أترين مدى عجزك ، أترين كم هي قريبة !
هكذا تُصارحني نفسي بين الحين و الحين ، هكذا تُمارس جلد الذات ، و كأنها تلاوات وتعويذات ترتلها كُل يوم ، كُل صُبح ، كُل مساء ، كُل ليلة ، أثبتها أنا لها أيضاً ، فأجدها تبتسم بمُكر ، بخبث دفين ، أهي حاقدة ؟! لا لا ممتلئة بالحقد على ما يبدو ، يعجبها أن أستمر ، يعجبها أن أبقى ، أو أتقلب وأتغيير إلى الأسوأ ، إلى الأسوأ فقط ، الأفضل ينفرها مني و يجعل من الممارسات التعذيبية أكثر حدة ، ومن التلاوات أكثر قوة !
لا قُدرة لي على إسكاتها ، فأبحث عن شرابي ، شرابي الخاص ذاك ، أخبئه بين الكُتب – كم أنا لئيمة – أخرجه ، أتناول جرعات كبيرة ، كبيرة جداً ، وأثمل ، وأغيب في اللاوعي ، تُصيبني البلادة ، ويرتفع هرمون التفكير و الحديث من الروح الخائفة الهرمة المتقلصة ، عيناي أبقيهما مفتوحتين إلى المنتصف فقط ، وأتلذذ بالكم الهائل من ردات الفعل البليدة التي تعتريني و تجد الطريق فسيحاً وواسعاً و معبداً وخصباً و كافياً لتبقى أطول فترة ممكنة ، لكنها كريمة معي ، فهي تغادر في نهاية المطاف ، ليست كما النفس التي تواصل بعد ذلك جلد الذات ، و أعود أنا إلى شرابي !
آسفة آسفة ، لقد كتبت هذا في حالة ثمالة مُرتفعة أيضاً !!